احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

411

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

لا تجري من تحته الأنهار ، وإنما هو من صفات المضاف إليه وشبهته أن المثل هنا بمعنى الصفة ، وهذا ذكره أبو البقاء ، نقل نحوه الزمخشري ، ونقل غيره عن الفراء في الآية تأويلين أحدهما على حذف لفظة أنها . والأصل صفة الجنة أنها تجري ، وهذا منه تفسير معنى لا إعراب وكيف يحذف أنها من غير دليل . والثاني أن لفظة مثل زائدة . والأصل الجنة تجري من تحتها الأنهار ، وزيادة مثل كثيرة في لسانهم ، ومنه : ليس كمثله شيء ، فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به ، وكذا ليس المتقون وقفا إن جعل تجرى حالا من الضمير في وعد ، أي : وعدها مقدّرا جريان أنهارها ، أو جعل تجري تفسيرا للمثل فلا يفصل بين المفسر والمفسر بالوقف كما يؤخذ من عبارة السمين الْأَنْهارُ جائز : ووصله أولى ، لأن ما بعده تفسير لما قبله وَظِلُّها تامّ ، عند من جعل تجري خبرا لمثل بإضمار إن ، أي : إن تجري اتَّقَوْا جائز ، والوصل أحسن ، لأن الجمع بين الحالتين أدلّ على الانتباه النَّارُ تامّ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ جائز بَعْضَهُ حسن وَلا أُشْرِكَ بِهِ جائز مَآبِ تامّ عَرَبِيًّا حسن مِنَ الْعِلْمِ ليس بوقف ، للفصل بين الشرط وجوابه ، لأن اللام في ولئن مؤذنة بقسم مقدّر قبلها ، ولذلك جاء الجواب « مالك » وَلا واقٍ تامّ وَذُرِّيَّةً كاف : للابتداء بالنفي إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ قال أبو حاتم ويحيى بن نصير النحوي : تم الكلام ، ومثله : لكل أجل كتاب وَيُثْبِتُ كاف الْكِتابِ تامّ . قال